مهرجان الفدان للمسرح ….قريبا  

Advertisements

كان لا بد لمهرجان الفدان للمسرح أن يعود ، و كان لا بد لهذا المحفل الثقافي أن يسترجع عافيته بعد ما عاناه من الكوفيد الذي أصاب رئته بالعلة كحال أهل الفن في هذا الوطن، والذين ما زالوا يتنفسون إلى اليوم بشق أنفس، رغم كل المبادرات و الجهود البناءة إذ يبقى المسرح المغربي دائما في حاجة ماسة إلى مزيد الإنعاش ، و لا ريب أن حفاوة الجمهور المغربي هي الأوكسجين في كل عرض مسرحي يتنفس فيه اللاعبون فوق الركح و في الكواليس ، و الحال هاته لا تتسنى إلا بالتظاهرات و المهرجانات و الملتقيات المسرحية التي يسعى منظموها جاهدين إلى تحقيق هذا اللقاء بين المتلقي و الفنان المسرحي في أمتع طبق فني يمزج بين التنظيم المحكم و الإشعاع المعتبَر ، و من بين هذه التظاهرات مهرجان الفدان للمسرح بمدينة تطوان ، فمنذ سنة 2009 دأب منظموه كل سنة على تحقيق هذه المعادلة  – الإبداع / الإمتاع / والإشعاع – ثالوث يستند إلى صدق القائمين على هذا المهرجان الذي نما رويدا رويدا بين أعين كل المؤسسات و المتدخلين و الفاعلين في المجال وطنيا و محليا، فإن كان من رأى ليس كمن سمع ، فكل من حضر إحدى دورات مهرجان الفدان للمسرح من مغاربة و أجانب يحتفظون بشيء منه يجعلهم دائمي السؤال عن موعد يتجدد فيه اللقاء بين جناحي مدينة الحمامة البيضاء .

و إذن فإن كان القائمون على مهرجان الفدان للمسرح قد قرروا للمرة الحادية عشرة ركوب موج التحدي ، بعزيمة الإستمرار في شعار “يالاه بينا للمسرح” ، فإن شراع سفينتهم لن تبحر بلا رياح طيبة تشُد صواريهم، و بلا إحتضان من مدينة تطوان أولا بكل فئاتها و مؤسساتها ، ثم باقي المتدخلين في مجالات الثقافة و الفن ، فجائحة كورونا و إن خنقت لبعض الوقت أنفاسنا ، فهي لا أبدا لن توقف نبض المسرح فينا.

بلال بلحسين

رئيس جمعية محترف الفدان للمسرح بتطوان .

Advertisements

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*