المسرح المغربي يسافر إلى المهاجرين

Advertisements

تفرض المبادرة التي أطلقتها “الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة” أسئلة مختلفة حول علاقة المسرح بالهوية وعلاقة المؤسسة الرسمية بالمواطن المهاجر خارجها من الناحية الثقافية.

حيث أن مبادرة “برنامج الجولات المسرحية لفائدة المغاربة المقيمين في الخارج” التي أعلنت قبل أيام عن اختيار 40 فرقة مسرحية لتقديم 180 عرضاً للمواطنين المهاجرين، أعلنت أنها تقوم على “المحافظة على الهوية المغربية لمغاربة العالم، وتقوية روابط المغاربة المقيمين بالخارج ببلدهم الأصل”.

العروض التي جرى اختيارها روعيت فيها عدّة شروط؛ أن تمثّل التعدّدية الهوياتية في البلاد من حيث اللغة والمواضيع وجهات الإنتاج، وأن تتنوّع من ناحية طبيعة العروض نفسها كوميدية وتراجيدية وتجريبية وغيرها وأن تمثّل تعدّدية المسرح المغربي وتجاربه.

عن هذا البرنامج الذي انطلق العام الماضي، وتعرف الأوساط المسرحية حالياً دورته الثانية، يتحدث لـ”العربي الجديد” مدير “مهرجان الفدان للمسرح” في تطوان رضا الدغمومي، فيقول: “من وجهة نظري، أرى أن دعم فرق مسرحية مغربية لتقديم 180 عرض مسرحي لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، سيمدّ جسور التواصل بين المغربي في دول المهجر وبلده الأم وتقريبه من هويته، بالإضافة إلى المساهمة في إحداث تواصل ثقافي مسرحي من شأنه خدمة المغربي في المهجر”.

يضيف: “تأتي هذه المبادرة المثمرة من طرف الوزارة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة وذلك بتنسيق مع وزارة الثقافة والاتصال والتي تعتبر مكتسباً جديداً للمسرح المغربي”.

وحول تنوّع العروض يقول: “اختيار العروض المسرحية لم يختزل نوعاً معيناً من المسرح في المغرب بل هي تشمل عدة تجارب مسرحية مغربية تختلف وتتنوّع في بنائها الدرامي، كما تختلف أيضا في التقنية المستعملة في كل عمل مسرحي. وهذا ما يؤكد لنا أن الفنان المغربي يعتبر جزءاً من الثقافة المغربية وأحد أهم ركائزها”.

بدورها تقول المخرجة المسرحية نعيمة زيطان في حديث لـ”العربي الجديد” إنها ترى الفكرة “متميّزة”، حيث “بدأت مع وزراء غادروا الوزارة المكلفة بالمغاربة في الخارج، واستمرّ في هذه السياسية الوزير الحالي عبد الكريم بن عتيق”. لكن اللافت، وفقاً لزيطان “أن نوعية العروض تختلف من الڤودڤيل إلى التجريبية ثم التحسيسية، إلى جانب أن اختيار عروض لجيل الرواد وجيل الشباب أيضاً مهم”.

تتابع زيطان: “بحسب علمي أو على الأقل ما كان معمولاً به في السنوات حين كنت من بين المخرجات المبرمجة عروضهن، فإن آلية الاختيار تتم عن طريق فتح باب الترشيح، ثم تبت بشأن الملفات والسيديهات لجنة مستقلة عن الوزارة، ويتم توزيع العروض حسب الدول التي توجد فيها الجالية المغربية، وبعدها يتم الاتصال بالفرق المسرحية لاستكمال الإجراءات”.

تشير مؤسِّسة فرقة “أكواريوم” إلى أن المبادرة مع الوزارة الحالية “أخذت حجماً آخر من حيث عدد العروض المبرمجة وعدد الدول مع الانفتاح على دول الخليج وأفريقيا.. إضافة إلى تذييل التجربة بندوة صحافية ويوم احتفالي للإعلان عن كل ذلك”.

  • عن العربي الجديد
Advertisements

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*