قراءة في المسرحية الحسانية أغفير وإشكالية الهوية الثقافية بالصحراء

Advertisements

المشاهد لمسرحية اغفير سيلاحظ تطورا تدريجي في المسرحي الحساني بالمقارنة بالمدة القصيرة لولادة هذا الفن.

من حيث الغرض والمواضيع المعالجة فيها،وكذلك عدم ركونها حبيسة المكان الزمان بل سافرت الى امكنة ومدن أخرى وقدمت نفسها للمشاهد وآخرها في مدينة فاس العالمة،بمناسبة مهرجان دار الفن الدولي للمسرح وفنون الفرجة.

ليسدل ستار العرض بظلاله على التراث العربي الأصيل بشكل عام والموروث الحساني بشكل خاص كرافد من روافد الثقافة المغربية،المتجدرة في عمقها العربي الافريقي والعالمي.

بلغة سليمة وبسيطة للمتلقي جمعت بين اللكنة الحسانية الأصيلة ولغة الضاد، في طابع كوميدي ساخر ودرامي،بحيث عالجت المسرحية في عرضها اشكالية المورث الحساني بشقيه المادي والمعنوي،كمادة حية يتم من خلالها توضيف هذا الموروث كرافدة لتنمية الثقافة المغربية.

إلا أن التصور الفني للمسرحية الذي أراده لها المخرج اعتمد على لوحات فنية تعبيرية بيومبكانيكة تضفي على العرض جمالية فنية تعكس مستوى المؤهلات التي يتمتع بها الممثل الحساني على خشبة المسرح.

وتشجيعا للاهتمام بالموروث الثقافي الحساني استهدف المخرج ورئيس الفرقة شريحة واسعة من المجتمع الحساني خاصة والجمهور المغربي عامة.

ورغم المجهودات التي يبذلها بعض الفنانين المسرحين الحسانيين للرقي بهذا الفن “الخاطر”او بمعني آخر “الدخيل” على مجتمعنا و ثقافتنا لمضاهات المسارح المغربية ولمالا المسارح العالمية.

الا أن هناك إشكالات كبيرة يجب تجاوزها،تطرح في هذا الصدد وهي اشكالية الهوية في المسرح الحساني.

بحيث يجب تأطير هذه الهوية في السياق الثقافي فقط،وتصحيح الصورة النمطية للمسرح الحساني والأخطاء التي مازال يتخبط فيها ،
ومعالجة اختلاف لغة المسرح الصحراوي حسب المناطق ،بالاضافة الي ربط هذه الهوية بالواقع الذي يعيشه الإنسان الصحراوي في مجتمعه ومعالجته للمشاكل والقضايا التي ترتبط به.

  • عن موقع صحراء توذوس
Advertisements

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*