فلسفة السخرية في مسرحية ــ بيك نيك ـ لفرقة مسرح الأفق تطوان

Advertisements

فلسفة السخرية في مسرحية ــ بيك نيك ـ

مسرحية ـ بيك نيك ــ هي مفهوم للحرب من منظور السخرية الكاريكاتورية للمواقف ’ للمشاهد , للشخصيات وللفضاء المؤثث دراميا و ركحيا .
هو فضاء يحتوي تصورا للصراع على إيقاع الاأدري بوجود علاقة أسرية منشغلة ومهووسة بالبطولات و بالنار والطائرات و بجميع إكسسوار الحرب . لتتداخل الأحداث بين النار النور , بين الورد و الدم , بين السلم وسفارات الإنذار.

على إيقاع البدايات تتناثر فلسفة البحث عن ماهو ثابت أو متحرك يعكس تاريخا للحرب ’ وتعكس وجود بدون مبرر . وكلما انتزعت لحظة من لحظات الإنتشاء على امتداد إنسانية الإنسان إلا ويفوت فرصة بتر الحروف المكونة لمشهد الطبيعة .
تتموج الأحاسيس و تتغير مواقف الشخصيات , وتبوح بوحا يتفاعل مع الآخر في تلازم وتمثلات للمنتظر والممكن أن يكون عليه هدا العالم ., لتقتنع بأن التحكم عن بعد في أقدار الصراع لم يعد ممكنا أو اختيارا .هو تعاقد ضمني يتيح للحكاية مساحة للعب متحكم فيها لأننا لا نريد الحرب لتنتزع الأقنعة ويتوقف البث.

على لسان إحدى الشخصيات، في هدا المكان الخطر , والمهدد على مدار الوقت بالموت , هدا المكان لا يصلح للتلاقي أو لتبادل القبلات أو حتى فرصة لتوثيق الذكريات من خلال الظفر بمتعة السلفي. بعبارة مركزة أن النزهة تخلق الاستثناء وهنا تتجلى السخرية من الحرب في بعدها الاستهجاني مشيئة ومغيبة بحكم الأفق الساذج . ليتحول ميدان المعركة والتصادم إلى متعة الاحتفال و التنزه.
هدا التضاد هو الميكانزم الذي يتحكم في مسار العرض المسرحي ــ بيك نيك ـ في جميع مكوناته بداية بالإخراج مرورا بالتشخيص وقوفا عند السينوغرافيا و الإنارة والملابس هده التلوينات الوضيفية يحكمها التناسق المبني على الإيقاع المتعمد. هنا تكمن جمالية الإبداع في مسرحية ــ بيك نيك ـ

عن محمد صالح

Advertisements

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*